فجوة قيمة عادلة صاعدة يُفترض أن تسند السعر إن عاد إليها. فإن عاد وعبرها كاملةً وأغلق تحتها، سقطت وظيفتها الأولى. وتصير فجوة معكوسة حين يعود السعر إليها من الأسفل فتردّه — أي تعمل سقفاً بعد أن كانت أرضية. والفجوة الهابطة كذلك، في الاتجاه المعاكس.
الشرط إغلاق، لا دخول
دخول السعر في الفجوة ليس حدثاً: أكثر الفجوات تُملأ، وهذا طبعها لا استثناؤها. ما يقلبها هو إغلاق خارج حدّها البعيد — أن تُعبر كاملةً ويُغلق وراءها، لا أن يُمسّ طرفها ويُرتدّ.
وبين الأمرين فرق في المعنى لا في الدرجة. الفجوة الممتلئة فجوة أدّت ما تُقرأ له؛ والفجوة المُغلق خارجها فجوة فشلت.
لماذا يُقال إنها تعمل
للسبب نفسه الذي يُقال في البلوك المكسور: الإغلاق ترك طرفاً عالقاً. من اشترى داخل الفجوة على أنها سند صار خاسراً، وعودة السعر إليها تمنحه خروجاً قريباً من التعادل — وخروجه بيع.
فما يجتمع عند الفجوة بائعون لهم سبب يُسمّى، لا قاعدةٌ تقول إن المستويات تتبدّل بنفسها.
وما الفرق بينها وبين البلوك المكسور
الحجّة واحدة والمحلّ مختلف. البلوك المكسور منطقة تداول: شموع تداول فيها الطرفان قبل الحركة، فيُفترض أن خلفها أوامر. والفجوة فراغ: مسافة لم يلتقِ فيها بائع بمشترٍ أصلاً.
ولهذا حجّة الفجوة أضعف. ويزيدها ضعفاً أن شرطها أصغر: البلوك المكسور يتطلّب كسر الهيكل، أمّا هذه فيكفيها إغلاق خارج فجوة — وهو حدث يقع كثيراً، فيكثر ما يُسمّى معكوساً.
ما لا تقوله
أكثر الفجوات يُغلق خارجها ولا يُعاد إليها أبداً. والتسمية تأتي بعد وقوع الأمرين معاً — الإغلاق ثم الردّ — فليس قبل الردّ ما يُبنى عليه.
وعلى الأطر الصغيرة تُعبر الفجوات وتُقلب عشرات المرّات في اليوم، فتصير التسمية وصفاً لكلّ شيء، وما يصف كلّ شيء لا يميّز شيئاً.
ما يُخطئ فيه المتداولون
- تسميتها معكوسة لمجرّد ملئها، والملء ليس إغلاقاً خارجها.
- انتظار الردّ عند كل فجوة أُغلق خارجها، وأكثرها لا يُعاد إليه.
- رسمها على إطار صغير، حيث لا يكاد يخلو يوم من عشرات الفجوات المعكوسة.