كل صفقة تحتاج طرفين. من يريد البيع لا يبيع شيئاً ما لم يوجد في الطرف الآخر من يشتري، والعكس. السيولة هي وجود ذلك الطرف الآخر: كمية الأوامر المتاحة للتنفيذ عند مستوى معيّن.
أين تتجمّع
السيولة لا تتوزّع بالتساوي على الرسم. تتكدّس حيث يفكّر الناس بالطريقة نفسها، وأوضح هذه الأماكن هو المستوى الذي رآه الجميع: فوق قمة واضحة، وتحت قاع واضح.
فوق القمة تجتمع أوامر من نوعين في وقت واحد — أوامر وقف الخسارة لمن هو في الجانب البائع، وأوامر الشراء المعلّقة لمن ينتظر الاختراق ليدخل. كلاهما أمر شراء، وكلاهما موضوع عند المستوى نفسه. هذا ما يحوّل الخط إلى بركة.
لماذا تهمّ
الحركة الكبيرة تحتاج طرفاً مقابلاً كبيراً. من يريد تنفيذ كمية ضخمة لا يجدها في سوق هادئ متفرّق؛ يجدها حيث تجمّعت الأوامر. ولهذا يتّجه السعر كثيراً نحو المستويات الواضحة قبل أن يفعل أي شيء آخر: هناك يوجد التنفيذ، لا لأن المستوى "مغناطيس"، بل لأن الأوامر هناك.
هذه القراءة تغيّر ترتيب الأسئلة. بدل «إلى أين سيذهب السعر؟» يصير السؤال «أين توجد الأوامر التي تسمح له بالذهاب؟».
ما يُخطئ فيه المتداولون
- اعتبارها نبوءة. وجود سيولة فوق قمة لا يعني أن السعر سيصعد إليها، ولا متى.
- الخلط بينها وبين حجم التداول. الحجم يقيس ما نُفِّذ فعلاً، والسيولة تصف ما هو متاح للتنفيذ. الأول ماضٍ والثاني حاضر.
- افتراض أن البركة تُستنزف مرة واحدة. قد يتجاوز السعر القمة ويبقى فوقها، وقد يعود، وقد يتركها ولا يقترب منها.