الصبر في التداول شيئان لا شيء واحد: انتظار اكتمال شروط الدخول، وترك الصفقة تمضي بعده.
صبران مختلفان
قبل الدخول يعني ألّا تُفتح صفقة حتى تكتمل الشروط، مهما طال اليوم. وهو الأشقّ على من يجلس أمام الرسم ساعات: الجلوس نفسه يخلق شعوراً بأن شيئاً يجب أن يحدث.
بعد الدخول يعني ألّا تُغلق الصفقة لأن الانتظار ثقيل. وهو مختلف تماماً، لأن المال يتحرّك الآن.
وكثير من المتداولين يُتقن أحدهما ويفتقد الآخر. من ينتظر طويلاً قبل الدخول قد يُغلق بعد دقائق، ومن يحمل صفقته أياماً قد يدخل في أول دقيقة.
والفرق عن العناد
الصبر انتظار شرط معروف: الدخول حين يكتمل، والخروج حين يُبطَل. والعناد انتظار أن يصحّ ما قيل، وهو الاستمرار بعد أن سقط السبب.
والفارق بينهما مكتوب قبل الدخول: من حدّد ما يُبطل فكرته يعرف في أي الحالتين هو. ومن لم يحدّده سيسمّي الحالتين صبراً.
ما يجعله ممكناً
ليس تحمّلاً أكبر، بل توقّعات أدقّ. من يعرف أن تحليله يظهر مرّتين في الأسبوع لا ينتظر بصعوبة — هو يعرف ما ينتظره. والانتظار بلا رقم في الذهن يشبه الفراغ، والفراغ يُملأ بصفقة.
وهذا ما يجعل الدفتر أداة صبر: هو الذي يعطي الرقم.
ما يُخطئ فيه المتداولون
- الخلط بينه وبين العناد بعد سقوط الفكرة.
- الجلوس أمام الرسم طوال الوقت، فيصير عدم الفعل مؤلماً.
- إتقان صبر واحد وافتراض أن الآخر يأتي معه.