الوسيط ليس نافذة على السوق. هو الذي يعرض السعر، ويقرّر شرط التنفيذ، ويحتفظ بالمال. ولأن العقد يُفتح معه لا مع السوق، فطريقة عمله جزء من مخاطرة كل صفقة.
نموذجان في التعامل مع أمرك
إمّا أن يُمرَّر الأمر إلى مزوّد سيولة خارجي، فيربح الوسيط من الفارق السعري والعمولة. وإمّا أن يُحتفظ به داخلياً، فيكون الوسيط هو الطرف المقابل وخسارتك إيراداً له. وأكثر الشركات تجمع بين الاثنين بحسب العميل وحجمه.
هذا ليس اتهاماً: النموذج الداخلي قانوني وشائع، لكنه تعارض مصالح يُستحسن معرفته بدل تجاهله.
بماذا يُقاس
- الترخيص والجهة الرقابية — لا كلمة «منظّم» وحدها؛ فالجهات تتفاوت كثيراً في ما تفرضه وما تحميه.
- فصل أموال العملاء عن أموال الشركة.
- شروط التنفيذ: الانزلاق السعري وقت الأخبار، ووقت التنفيذ، وشروط السحب مكتوبةً لا موعودة.
- وضوح الكلفة: الفارق السعري والعمولة والتبييت معلنة قبل الدخول.
وهذه الصفحة لا تذكر أسماء ولا ترشّح شركة؛ ما سبق معايير يقيس بها القارئ بنفسه.
ما يُخطئ فيه المتداولون
- الاختيار بالفارق السعري وحده. أرخص فارقٍ مع تنفيذ سيئ يخرج أغلى.
- قراءة «منظّم» كضمان.
- الحكم على التنفيذ من الحساب التجريبي. التجريبي لا يعرف الانزلاق ولا رفض الأوامر.
- خلط تقييم الوسيط بأداء المتداول. تغيير الوسيط لا يصلح قراءة خاطئة.