لا توجد جهة تُقرّر السعر. السعر رقم ينتج عن مطابقة أمر شراء بأمر بيع، ويتغيّر لأن آخر مطابقة حدثت عند رقم مختلف. هذا كل ما يعنيه «تحرّك السوق».
لكل صفقة طرفان
حين تشتري، هناك من باع. والربح لا يأتي من السوق كجهة، بل من طرف اتخذ القرار المعاكس. على الطرف الآخر عادةً: بنوك، صناديق، شركات تتحوّط من تغيّر العملات، صنّاع سوق يربحون من الفارق السعري لا من الاتجاه، وأفراد.
ليس بينهم من يعرف الغد. لكن بينهم من يرى دفتر الأوامر ولا تراه.
السعر اتفاق، لا قيمة
السعر لا يقول ما يستحقه الأصل، بل عند أي رقم توقّف الطرفان الأخيران عن الخلاف. لذلك يتحرّك السعر بلا خبر، وقد لا يتحرّك مع خبر كبير: ما يُحرّكه تبدّل الأوامر، لا الأحداث نفسها.
سوق مركزي وسوق لا مركزي
الأسهم تُتداول في بورصة: مكان واحد، وسعر معلن، وجرس افتتاح وإغلاق. والفوركس لا مركز له — شبكة من البنوك والمؤسسات يتّصل بعضها ببعض، فلا يوجد سعر رسمي واحد بل سعر كل مزوّد.
والفرق يظهر عملياً: سعر وسيطٍ قد يختلف قليلاً عن سعر وسيطٍ آخر في اللحظة نفسها.
ما يُخطئ فيه المتداولون
- تصوّر السوق خصماً يعرف صفقتك. ما يُرى هو تجمّعات الأوامر، لا حسابك.
- انتظار سبب لكل حركة. أكثر الحركات لا سبب معلن لها.
- الاعتقاد بأن السعر المعروض سعر عالمي واحد.