العودة إلى المتوسط فكرة أن السعر حين يبتعد كثيراً عن متوسّطه يميل إلى الرجوع إليه. يُشترى المنخفض ويُباع المرتفع — عكس منطق الاستمرار تماماً.
أين يعمل وأين لا
يعمل في النطاق: سوق بلا اتجاه، له حدّان يُحترمان، والسعر يتردّد بينهما. وهناك يكون الابتعاد عن المنتصف حالة مؤقّتة فعلاً.
ولا يعمل في الاتجاه: سوق صاعد يبتعد عن متوسّطه ويبقى بعيداً، ثم يرفع المتوسّط نفسه. والشراء كلما «ابتعد كثيراً» في سوق هابط هو الطريقة المعروفة لتجميع خسائر متتالية.
فالسؤال الأول ليس «كم ابتعد السعر؟» بل «أيّ سوق هذا؟». والخطأ الشائع ليس في الفكرة بل في تطبيقها على السوق الخطأ.
لماذا يبدو ناجحاً أكثر ممّا هو
لأنه يربح كثيراً ويخسر كبيراً. أكثر الصفقات تُغلق بربح صغير — السعر يعود كما توقّعت — ثم تأتي حركة واحدة لا تعود، فتمسح ما تجمّع.
ولهذا يُقرأ بالتوقّع لا بنسبة الصفقات الرابحة. نسبة 80% هنا طبيعية ولا تقول شيئاً وحدها.
ما يُخطئ فيه المتداولون
- تطبيقه في اتجاه واضح وتسمية الخسائر المتتالية صبراً.
- الدخول بلا وقف، لأن الفكرة نفسها توحي بأن السعر «لا بدّ أن يعود».
- زيادة الحجم كلّما ابتعد السعر، وهي الطريقة التي تتحوّل بها خسارة عادية إلى خسارة لا تُسترَدّ.