الخسارة ليست الفرق بين ما بدأ به الحساب وما صار إليه. هي المسافة من أعلى نقطة بلغها إلى أدنى نقطة بعدها.
لماذا تُقاس من القمة
لأن القمة هي ما رآه المتداول فعلاً. حساب بدأ بألف ووصل إلى ألف وخمسمئة ثم عاد إلى ألف ومئتين لم يربح مئتين في تلك اللحظة — بل تراجع ثلاثمئة عمّا بلغه. والرقم الثاني هو ما يُعاش ويُقرَّر تحته.
ولهذا تُشترط في شركات تمويل المتداولين من القمة لا من رأس المال: الحدّ يتحرك صعوداً مع كل قمة جديدة، فالحساب الرابح يصير حدّه أضيق لا أوسع.
ما يجعلها مؤلمة حسابياً
استرداد ما ضاع يحتاج أكثر ممّا ضاع. خسارة 20% تحتاج 25% لاستردادها، و50% تحتاج 100%. والسبب بسيط: النسبة الثانية تُحسب على رصيد أصغر.
وهذا ما يجعل تحديد حجم الصفقة قراراً عن الخسارة لا عن الربح — المبلغ الذي يُخاطَر به في كل صفقة هو ما يحدّد عمق أسوأ فترة قادمة.
سلسلة الخسائر ليست خللاً
أي نظام تحت نسبة ربح 100% ينتج سلاسل خاسرة، وطولها يمكن حسابه قبل وقوعه. النظام الذي يربح نصف صفقاته يرى خمس خسائر متتالية بانتظام خلال مئة صفقة.
فالفترة الخاسرة المتوقّعة ليست دليلاً على أن النظام تعطّل. الذي يدلّ على ذلك هو خسارة أعمق ممّا يُنتجه النظام أصلاً.
ما يُخطئ فيه المتداولون
- قياسها من رأس المال فتبدو أصغر ممّا هي.
- تغيير النظام بعد فترة خاسرة عادية كان حسابها ممكناً قبل بدئها.
- مضاعفة حجم الصفقة لاسترداد ما ضاع، وهو ما يحوّل فترة عادية إلى خسارة لا تُسترَدّ.